محمد بن عبد الرحمن الإيجي
266
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( فخسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ ) نقل أنه كان يؤذي موسى كل وقت فأعطى يومًا مالاً لامرأة لتنسبه إلى الزنا فلما كان يوم العيد في محضر الخلق رمته بنفسها فناشدها موسى أن تصدق ، فقالت : أعطاني قارون جعلاً على أن أقذفك بنفسي فدعى عليه موسى فأوحى الله إليه أن جعلنا الأرض مطيعة لك فأمرها تأخذه فأخذته وإنه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة ( فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ ) أعوان ( يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ) من الممتنعين من عذاب الله ، أو من المنتصرين بنفسه ( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ ) منزلته ( بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ ) مركب من " وي " وهي كلمة تندم و " كَأَنَّ " أو ويل بمعنى ويلك وأن الله منصوب بمقدر وهو اعلم ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ) بمقتضى إرادته لا لكرامة وفضل ( لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ) لأنا وددنا أن نكون مثله ( وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) لنعمه أو بالله ورسله . * * * ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 ) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 ) إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 85 ) وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ ( 86 ) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى